تقي الدين الغزي

167

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

فيا ليت الذي أعطى وعودا * حثا في وجه مادحه التّرابا فقد يجد الورى في التّرب تبرا * ويترب طالب النّجح الكتابا وقد مخضت وطاب الشّعر قبلي * يد أخلت من الزّبد الوطابا ولكنّى تتبّعت الخفايا * بفكر ذلّل النّكت الصّعابا وللنّيروز في الزّوراء سوق * ومن بالجدّ أم بالهزل خابا هي الدّار التي يلقاك فيها * حبيبك يوم نائبة حبابا وما العربىّ بالأعراب ناج * إذا عدم القلائص والعرابا ولولا أنّ ذا الشّرفين بحر * لعفت مع الصّدى النّطف العذابا غدا لقلائد الأوصاف جيدا * وقلّد جوده المنن الرّقابا كأنّى كلّما انتظمت معاني * أمين الدّولة استفتحت بابا كأنّ الفضل سيق إليه ذودا * ليأخذ حقّه ويردّ نابا فليس بسامع إلّا صوابا * وليس بقائل إلّا صوابا متى ناظرته أرعاك سمعا * وكان البحر ينتجع السّحابا وعزّك أن تجيب له مقالا * فأسلف قبل تسأله الجوابا « 1 » / يعدّ مطالب الدّنيا حقوقا * وحرمة قصده نسبا قرابا فلو عزّ الثّراء به أرانا * وجدّك من مكارمه عجابا إمام أئمّة العلماء طرّا * وقدوة كلّ من فهم الخطابا أقم نور الهدى أودى برأي * فسهمك في كنانته أصابا ولا تغفل من النّفحات حظّى * فرسم نداك كالوسمىّ صابا وقرّ بفضل ذي الحسبين عينا * فما احتملت مناقبه النّقابا أضاف إلى تليد علا طريفا * وكان المجد إرثا واكتسابا له بمكارم الشّيم انتساب * كفى بمكارم الشّيم انتسابا ألم تر أنّه للمجد شمس * ونرضى أن نلقّبه الشّهابا * * *

--> ( 1 ) عزّك : غلبك .